ابن خاقان

383

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان

فكتب إليه مراجعا عنها « 1 » : / [ 125 / و ] [ - رقعة للوزير أبي محمد بن القاسم مراجعا أبا الفضل ] بمثل نباهتك سارت الأخبار ، « وفيك وفي بداهتك اعتبار » « 2 » ، لقد نلت فيها كلّ طائل ، وقلت ولم تترك عليّ مقالا لقائل ، وعزّزت بثالث هو الجميع ، وبرزت ، فأين من شأوك الصّاحب « 3 » والبديع ؟ جلاء بيان ، في خفاء معان ، هذا أثبت للسّهى جلالا ، وأشاد فيه لذوي النّهى أمثالا ، وذاك رفع للأقمار لواء ، وألقى على شمس النّهار بهجة وضياء . أقسم بسبقك ، ومقدّم حقّك ، لئن أفحمت بما نطقت ، لقد أفهمت عن أيّ صبوح رقرقت ، ومهما أبهمت تفسيرا ، فدونك منه شيئا يسيرا ، لمّا اعتمدنا نحن ذلك المظهر ، فما أبعدنا هنالك الأثر ، بل اقتصدنا في الإصعاد ، وقدنا من تلك النيّرات كلّ سلس القياد ، حتّى إذا اشمأزّ طلقها « 4 » ؛ فعزّ أبلقها ، وصبّحنا مواردها ، فافتتحنا ماردها « 5 » ، وثنينا عنان الكريمة ، وارتضينا إيابا ببعض الغنيمة « 6 » ، هببت أنت هبوب زيد الفوارس « 7 » ،

--> ( 1 ) انظر النص : الخريدة : 2 / 393 . ( 2 ) حاشية س : هذا هو عجز بيت المعري ، وتمامه : ( سقط الزند : 133 ) . وفي السقط : أيدفع . أيوقع معجزات الرّسل قوم * وفيك وفي بداهتك اعتبار ( 3 ) الصّاحب والبديع : من كتّاب القرن الرابع الهجري ، وزر أولهما وهو أبو القاسم إسماعيل بن عبّاد للبويهيين ، وكان له عندهم اليد النافذة ، وقد نال منه أبو حيّان التوحيدي في كتابه مثالب الوزيرين ، وتوفي 385 ه . واشتهر بديع الزمان ، أبو الفضل أحمد بن الحسين الهمذاني بإنشائه لفن المقامات ، وكانت وفاته 398 ه . ( 4 ) ر : قلقها ، والطّلق : كلب الصّيد ، والإشارة هنا إلى كلب الصّيد . ( 5 ) ط : ماء وردها ، وليس بوجه ، ومارد والأبلق : حصنان معروفان بمنعتهما وصعوبتهما ، وقيل فيهما : تمرّد مارد وعزّ الأبلق . ( 6 ) يشير إلى قول امرئ القيس : لقد طوّفت في الآفاق حتّى * رضيت من الغنيمة بالإياب ( 7 ) الفارس الشاعر الجاهلي ، زيد بن حصين بن ضرار الضبيّ .